قداس عيد الميلاد المجيد

التاريخ: 
الاثنين, 2018-01-08

ترأس صاحب السيادة المتروبوليت فينيذكتوس في كنيسة دخول السيد الى الهيكل في الصويفية صباح الأحد الموافق 2018/1/7 خدمة القداس الالهي لعيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد بحسب ترتيب كنيستنا وبطريركيتنا المقدسية على التقويم الشرقي وقد أقام سيادته الخدمة كما تقام في كنيسة المهد في بيت لحم بحسب الترتيب المتبع بالطواف وقراءة الانجيل في المغارة ثم الطلبات والافشين الخاص بهذه المناسبة وبعد ذلك تحدث سيادته بكلمة وجهها الى المؤمنين هذتا نصها :

عادت أجراس الميلاد لتقرع من جديد معلنة الحضور الإلهي في العالم بين البشر فها هو ابن الله يولد من البتول فالملائكة ترتل والرعاة تعلن و البهائم تدفئ الطفل الإلهي المقمط في مذودها، نعم ولد المسيح يسوع مخلص العالم ولد وجاء ميلاده عجيبا فأحضر من أقاصي الأرض مجوسا لم يعتادو السجود سوى لألهتهم فسجدوا وخروا وقدموا الهدايا لسيد الكون لرب الأرباب فيا له من ميلاد عجيب حقق وعد الله بالخلاص للذين يؤمنون به .
أحبتي المعيدين لميلاد الخلاص لميلاد النور لميلاد السلام باتت أعيادنا واحتفالاتنا روتينية تقليدية نهتم فيها بما نلبس وما نأكل وما نشتري وبما نزين أجسادنا وبيوتنا ومحلاتنا وحدائقنا وكلها خلت من صاحب العيد له المجد
ما بالنا قلوبنا خوت من فرح العيد الحقيقي ونحن اليوم بأمس الحاجة له ألا نرى من حولنا الأرض مشتعلة مستعرة بنار حقد القلوب والكراهية والمنافسة على السيطرة على كل شيء في هذا الكون ، أليس علينا أن نتعلم من يسوعنا المقمط أنه أسر القلوب والألباب بالمحبة وبالتضحية وبالعطاء
يا إخوة يا أبناء هذه الأرض إن كنتم ما زلتم في رغبة للبقاء على هذه الأرض أليس عليكم الحفاظ عليها وعلى كل ما فيها ، لقد منحنا اياها الله كاملة مكملة بخلائقها ونحن أفسدناها بطمعنا وبطشنا وكراهيتنا وتنافسنا على أمور فانية زائلة يا ليتنا نعود إلى أدراجنا أي الى أحضان الميلاد
اليوم ونحن نحتفل بميلاد جديد وعام خلاصي جديد نرى من حولنا وقد زاد الظلم والظلام في هذا العالم المتهالك نعم لقد فقدت المحبة وانتفت فنرى حروبا في كل مكان وويلات ومجاعات واضطهادات نحن يا أحبة نحيا في أزمة أخلاقية فادحة قد التهمت كل شيء فتعالوا في هذا العيد نصلح ما يمكن إصلاحه هلم يا أيها المؤمنون ننظر أين ولد المسيح ونتعظ هلم نتبع القلب اليوم الى حيث يهوى ويعشق الى خالقه لنرتمي في حضن المذود متضعين سائلين من طفل المذود أن يحفظ لنا بلدنا من كل سوء وشر وفتنه فنحن والفضل لله أولا و لجلالة مليكنا الحكيم عبدالله الثاني ابن الحسين وبالرغم من كل الظروف السياسية الصعبة نحيا بأمن واستقرار فلنسأل المولود الإلهي أن يؤهلنا لنحافظ على هذه النعمة ولنبقى في وحدة حال ولنقوى على كل الصعاب والضغوطات ليبقى الأردن عصيّاً على كل من تسول له نفسه بأن يمد يده لنا بسوء
ولن ننسى في هذا العيد القدس الحبيبة كلنا فداء لها كلنا نحملها في وجداننا وضمائرنا وصلواتنا فنسأل الله أن يفك أسرها ويعيد لها حريتها بهمة أبي الحسين الذي ما انفك يدافع عنها شأنه شأن آل هاشم الكرام فمن لها من بعد الله سوى حامي المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها فيا رب انصره وانصرنا وأعد لنا الحق
صلوا يا أحبتي ليفرح معنا في هذا العيد كل العالم ولنهلل كلنا من أجل القادم الينا ليرفع عنا الجوع والعطش والعري والخزي والشدة وليرسي السلام في كل العالم ويمنحنا
الخلاص ويعيد علينا جميعا هذه المناسبة بكل الخير والبركة
أنقل لكم جميعا أحبتي أدعية وبركات صاحب الغبطة البطريرك ثيوفلس الثالث من القدس الشريف ومن المغارة القابلة الإله معايدا اياكم متمنيا لكم كل الخير والمحبة

المسيح ولد فمجدوه المسيح على الأرض فارتفعوا
وكل عام وانتم والوطن والكنيسة بكل خير

الداعي لكم بالرب يسوع المسيح
المتروبوليت فينيذكتوس
متروبوليت فيلادلفيا