صوم السيدة العذراء

التاريخ: 
الخميس, 2017-08-10

تهلّل الكنيسة فرحًا بقدوم صوم السيّدة ويطيب للمؤمنين الصيام. فصوم السيدّة العذراء هو من الأصوام المهمّة والمحبوبة لدى فئة كبيرة من المسيحيين الممارسين مسيحيتهم، ويقال إنّ الشعب المؤمن هو الذي أدخله على روزنامة الكنيسة، لأنّه حتى القرن الحادي عشر لم يكن ضمن الأصوام الت يحكم بها القانون الكنسي، كما لا نجده في أي قانون من قوانين الصوم.

وكان هذا الصوم معروفًا بصوم العذارى، ويعتبرونه كسند للطّهارة والتبتّل، لهذا أكثر من يصومه هم المتنسّكون والرّهبان.

وهكذا بات الشّعب يمارسه على كلّ المستويات، جاعلاً منه مناسبة لتجديد الحياة الرّوحيّة وفرصة للتّوبة.

مريم العذراء في هذا الصّوم هي المثل الحيّ للطّهارة والتّبتّل، ولكنّها أيضًا الشّفيع المؤتمن الذي ننال به قوّة ونعمة من الله لسلوك هذه الحياة.
إذاً سرّ هذا الصوم يكون في شفيعته، فالعذراء شفيعة مقتدرة لكلّ من يلتجئ اليها لجوء الايمان والرّجاء والمحّبة، وهذا ما يبرز في الكنيسة صورة من أروع الصّور الرّوحيّة على إمكانية التزام الشعب بهذا الصوم دون إلزام أو توجيه يكاد يوحي لنا أن هذا الصوم دخل إلى قلب الشعب من مدخل صحيحٍ وعن حب واقتناعٍ.