اعلان القداسه

التاريخ: 
الاربعاء, 2017-06-14

كيف يتم إعلان قديس؟ من الذي يعلنه؟
هل القديس هو فقط من يصنع العجائب أم هذا ليس شرطاً في كنيستنا؟
في الكنيسة الأولى لم يكن هناك خطوات للاعتراف بالقديسين. الشيء الوحيد الذي كان له أهمية هو الإيمان المستقيم للشهيد أو المعترف. ليس عندنا أية شهادة عن اعتراف بقديس من قبل السلطة الكنسية. الكنيسة كانت تعترف، كما هو واضح في محاضر جلسات المجامع المسكونية، بالتكريم الموجود والمقدم من الشعب المؤمن لشخص ما.
الأوائل الذين اعترفت الكنيسة بقداستهم كانوا الشهداء ثم لاحقاً اعترفت بقداسة المعترفين وهكذا تتابعت بالاعتراف وإعطاء الاكرام لكل أنواع القديسين. الاعتراف بكل هؤلاء القديسين كان يتم عفوياً ولم يكن خاضعاً لأي شكل أو معيار. لم يكن هناك حاجة لعمل أي إقرار من السلطات الكنسية. ولكن كان المؤمنون، أكليروساً وشعباً، يقدمون التكريم لمن يعتبرونه في ضميرهم قديساً.
قبل الاعتراف بالمسيحية في عام 313 من قبل الملك قسطنطين كانت قبور الشهداء تُزار، ورفاتهم تُكرم. وكانت الذكرى السنوية لاستشهادهم محفوظة في روزنامة الكنيسة المحلية. وبعد الاعتراف بالمسيحية أصبح التعبير عن إكرام القديسين أوضح وبُنيت الكنائس والمزارات فوق قبورهم وكتبت الصلوات المناسِبة للتشديد على فضائلهم.
بداية كان للاعتراف شكل محلي، وكان يتم إضافة الاسم إلى كتب سير القديسين وإلى الذبتيخا. وتبعاً لشهرة وأهمية القديس المكرّم توّسع تكريمه وأخذ طابعاً عاماً إلى أن يصل التكريم إلى كل الكنيسة.
الاعتراف بالقديسين كان يتم، مرات ليست بكثيرة، بقرار مجمعي رسمي وخاصة عندما كان يراد تعميم تكريمهم على كل الكنيسة. هكذا فإن القديس غريغوريوس بالاماس، والقديس جراسيموس الناسك الجديد، والقديس ديونيسيوس من ذاكنثوس والقديسة فيلوثية الأثينائية (التي من أثينا) وغيرهم تم إعلان قداستهم بقرار مجمعي.
وبالرغم من ذلك فإن هذا العمل لم يحدد كقانون من أجل الاعتراف الرسمي بالقديسين، ولم يحافظ عليه لاحقاً كشرط أساسي. كل القديسين الذين اعتُرِف بهم عن طريق قرارات رسمية، تم تكريمهم كقديسين من قبل المؤمنين، قبل الاعتراف بهم بالقرارات الرسمية.
فالقديس غريغوريوس بالاماس، حتى قبل إعلان قداسته، كان يكرم كقديس في تسالونيك وفي الجبل المقدس، آثوس. هذا ما حصل أيضاً بالنسبة للقديس المعروف قزما الأيتولي الذي اعتُرف به كقديس دون قرار ودخل إلى السنكسار