صوم الرسل

التاريخ: 
الثلاثاء, 2017-06-13

صوم الرسل:

مارسه الرسل القّديسون الأطهار منذ البداية (وبينما هم يخدمون الرّب ويصومون أعمال ٢:١٣). والكنيسة بدورها حافظت عليه، فهو من ضمن تسليمها الشريف وإيمانها.
فبعد مرور أسبوع على عيد العنصرة، يبدأ هذا الصوم.
نقرأ في قانون الرسل:"إّنّكم بعد تعييّدكم عيد البنديكوستي أي الخمسيني – العنصرة، عيّدوا سُّبةً واحدة (أسبوعًا) وبعد تلك السّبة صوموا لأنّه من الواجب أن نفرح مسرورين بالموهبة الممنوحة من الله (الروح القدس) ونصوم بعد فرحنا".
ويستشهد هذا القانون بأنبياء صاموا مثل موسى وإيلّيا، وصوم الأسابيع الثلاثة التي صامها دانيال النبيّ، وصوم حنّة النبيّة، وصوم أهل نينوى وصوم أستير ويهوديت وداود الملك. فعلى مثال هؤلاء يجب أن يصوم المسيحيّون أيضًا، لذلك كتب الرسل قائلين: "أنتم أيضًا عندما تصومون، اطلبوا سؤالكم من لدن إلهنا".
فبعد تكريم الرسل في المجمع المسكونيّ الأوّل، سنة ٣٢٥م، على أنّهم معّلموا العبادة الحسنة ورعاة المسكونة كّلها، دعا الآباء المجتمعون الصوم: "صوم الرسل"، وحدّدوا أنّه بعد مرور عيد الخمسين بأسبوع واحد يجب على المسيحيين أن يصوموا عن اللحم والجبن وكلّ مشتقاتهما إلى يوم عيد الرسل في ٢٩ حزيران.

هذا المرسوم الرسوليّ قد حفظه القدّيسون سابا المتقدّس، ويوحنا الدمشقيّ، وثاودورس الستوديتيّ، وغيرهم من الآباء الأقدمين، كما أنّ القدّيسَين باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبيّ الفم يعلّمان بشكل كافٍ عن هذا الصوم، ويتمسّكان به.

ففي إحدى عظاته على الروح القدس، يذكّر القديس يوحنا الذهبيّ الفم أهل أنطاكية بهذا الصوم المنسوب إلى الرسل القدّيسين، ويحثّهم على المحافظة عليه وتطبيقه.