مأدبة افطار في المطرانية على شرف دولة رئيس الوزراء

التاريخ: 
الثلاثاء, 2017-06-13

أقام صاحب السيادة المتروبوليت فينيذكتوس مأدبة افطار رمضانية على شرف دولة الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الأفخم وبحضور عدد من السادة أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب العطوفة والسعادة وقد وجه سيادته كلمة بهذه المناسبة هذا نصها :

دولة الدكتور هاني الملقي
رئيس الوزراء الأكرم
أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة الكرام
الحضور الكريم بحفظ الألقاب للجميع
أرحب بكم أجمل ترحيب في دار مطرانية الروم الأرثوذكس في عمان بهذه الأمسية المباركة من أمسيات الشهر المبارك الفضيل شهر المودة والرحمة والمحبة والتسامح أعاد الله هذا الشهر وكل مناسبات وطننا الحبيب على الجميع بكل خير وبركة.
فرح عظيم ينتابنا اليوم ونحن ولأول مرة نستقبل رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية على مأدبة إفطار رمضانية في دار المطرانية، فهو سبق نعتز به ونفتخر ونمتن لدولتكم لتكريمنا وتشريفنا بقبولكم الدعوة وتلبيتها وهذا إن دل على شيء فهو يدل على وحدة الحال والمصير التي يحياها الأردنيون تحت ظل الراية الهاشمية وهذا ليس بغريب عن آل هاشم وهم سلالة النبي العربي الكريم فهناك في المدينة المنورة كان أول حوار إسلامي مسيحي سُجل للتاريخ حيث استقبل النبي الكريم مسيحيي نجران وحاورهم وأكرمهم بل وعاهدهم ليس على الآمان، بل عاهدهم على أسمى من ذلك ألا وهو الحفاظ على ديانتهم وعبادتهم وإيمانهم وطقوسهم، واليوم نرى آل هاشم منذ عهد الإمارة وحتى يومنا هذا وصقور قريش يعاملون أبناء شعبهم بمساواة على كافة الأصعدة ويحافظون على الحضور المسيحي ووجودهم ليس فقط من ناحية تعداد بشري بل يحافظون على الحضور الإيماني والممارسات الطقسية. فبالرغم من اشتعال المنطقة من حولنا بسعير نار الفتنة والتعصب والإرهاب إلا أننا وبحمد الله ما زلنا في الأردن نحافظ على وحدتنا الوطنية وعلى أماننا وأمننا واستقرارنا نقف يداً بيد خلف قيادتنا لنصل بالأردن بر الأمان
دولة الرئيس، الحضور الكريم
لكل مقام مقال وقد لا يكون لقاؤنا اليوم مقاماً لإزعاجكم بكلمات والإطالة بالحديث إلا أننا ككنيسة أرثوذكسية شرقية وطنية بامتياز لا نستطيع إلا أن نرى انفسنا مُكوِن وأساسي من مكونات هذا البلد لنا ما لنا وعلينا ما علينا بل وننظر إلى ما علينا قبل أن نفتش على ما لنا وإننا معكم يا دولة الرئيس ومع نهج الحكومة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمحافظة على القانون وسيادته والتطور والازدهار في كافة المجالات ونشد على أيديكم على وجه الخصوص في محاربة الإرهاب أينما وجد وتجفيف منابعه وبث روح المواطنة الصالحة ونبذ التفرقة وهذا جهد لا نريده أن يظهر فقط في الأروقة والمحافل الرسميه بل نريده دولتكم ظاهراً للعيان على أرض الواقع وفي الشارع الأردني وبين كافة أفراد الشعب فالإرهاب يبدأ بفكرة ويبث سمومه بين الجهالة فإذن لنقضي على الجهل التاريخي والثقافي ولنوقظ شعوبنا من الغيبوبة الفكرية الحالْة علينا، علينا أن لا نغفل أبداً عن أهمية التاريخ المسيحي في تكوينه لتاريخ المنطقة وأن لا نتجاهل تاريخاً طويلاً مشتركاً بين المسلمين والمسيحيين منذ الفتوحات الاسلامية لبلاد الشام فنحن كنا معاً في مقاومة الحملات الصليبية فدعونا من تسميتنا بالصليبيين كلما دق الكوز في الجرة فنحن كنا معاً تحت نير الاحتلالات والانتدابات فمصيرنا واحد في كل النكبات فآن الآوان دولتكم أن نجاهر دون تهاون بتاريخنا الحقيقي والمشترك لتعلم الأجيال الصاعدة من أطفالنا بأن الأردن لم يكن يوماً إلا ذاك الأردن المشرق الذي يحفظ أبنائه دون الالتفات لا لإصوله ومنابته ولا لديانته وإيمانه ومعتقداته ولا لأي شي سوى لانتمائه لتراب هذا البلد وولائه لقيادته وخضوعه لله جلت قدرته.
نحن دولة الرئيس معكم على العهد، ولائنا هاشمي لا مساومة في ذلك وانتمائنا أردنيٌ أصيل جذورنا ضاربة في هذه الأرض منذ ألفي عام وأكثر وسنبقى. ومن القدس الشريف ننقل إليكم أدعية وبركات صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفلس الثالث الذي يعايدكم بالشهر الفضيل ويتمنى لكم كل الخير والتوفيق والنجاح ولجميع الحاضرين. ومني أنا اقبلوا خالص الشكر والتقدير لحضوركم وتشريفنا وتكريمنا بهذه اللفتة الكريمة أعاد الله هذا الشهر المبارك على الجميع بالخير وأدام الله عز مُلك مليكنا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وعاش الأردن خفاق الرايات ودمتم دولتكم وحكومتكم بكل خير وأعانكم المولى على حمل نير هذه المسوولية الكبيرة ونحن من ورائكم.
وفقكم الله وسدد خطاكم في سبله القويمة وكل عام وأنتم بألف خير

الداعي لكم بالخير والتوفيق
المتروبوليت فينيذكتوس
متروبوليت فيلادلفيا