خدمة القداس الالهي في تذكار ظهور علامة الصليب في القدس

التاريخ: 
الاثنين, 2017-05-22

رسالة القديس كيرلس رئيس أساقفة القدس إلى الملك قسطنطين الكلي الوقار
حول
ظهور علامة الصليب من النور في السماء بالقدس إلى الملك قسطنطين أفغوسطوس
المحبوب من الله الكلي الورع من كيرلس رئيس أساقفة القدس

إفرح بالرب،،

لقد وجدت خشبة الصليب الخلاصية في القدس في عهد والدك قسطنطين المحبوب من الرب والمطوب الذكر. فقد منحت النعمة الإلهية لوالدك الذي كان يتحلى بالورع والوقار ظهور الأماكن المقدسة المخفية. فإليك أيها الملك الكلي الوقار. يا من فاق ورعك تقوى أسلافك. بالنظر لعظم ورعك نحو الله الوحيد.

لذا فقد ظهرت العجائب من السماء وليس من الأرض. إن صليب ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ابن الله هو ظفر الموت وقد ظهر في القدس مبرقا بلمعان بهي.

أذن، في أيام الخمسين المقدسة هذه ( أوائل أيار) ونحو الساعة الثالثة كان يظهر صليب ضخم مصنوع من النور في السماء فوق الجلجلة وامتد حتى جبل الزيتون ولم يظهر لواحد أو إثنين فقط ولكن لكل جماهير المدينة إذ ظهر عيانيا. ليس كما كان على البعض أن يعتقدوا، كما ولا ينبغي أن يدور بخلد أحد أن الصليب قد ظهر وأختفى فجأة كالخيال الذي يمر بسرعة. ولكنه ظل ساعات طويلة فوق الأرض تبصره العين المجردة.إذ غلب أشعة الشمس بلمعانه البهي. وأن لم تكن أشعته أقوى من أشعة الشمس، حينذاك لغلبته الثانية.

حينئذ هرع جمهور المدينة إلى الكنيسة المقدسة مملوءا بالفرح الممزوج بالخوف من الرؤيا الإلهية. وكان يتكون هذا الجمهور من الشباب والشيوخ، والرجال والنساء، ومن سائر أنواع الأعمار حتى الفتيات اللاتي كن يقمن في البيوت من السكان المحليين والغرباء مسيحيين كانوا أم أمميين منحدرين من أماكن مختلفة.

وكان الكل معا وبفم يسبحون ربنا يسوع المسيح ابن الله الوحيد المجترح العجائب، واعترفوا بالعمل والخبرة ان الديانة المسيحية الكلية الوقار ليست متأنية عن أقوال اقناعية ولكنها صادرة عن براهين … والروح غير موعوظ بها من أناس فقط بل من الله مشهود لنا.