احد القديسة مريم المصرية

التاريخ: 
الخميس, 2017-03-30

وصلنا إلى الأحد الذي قبل أحد الشعانين والذي يُسمى أحد القديسة مريم المصرية، رتبت الكنيسة أن يُقام ذكرى لهذه المرأة الخاطئة التائبة فالقديسة، كي نتعلم شيئاً مهماً أنه مهما كبرت خطيئتنا فرحمة الله أكبر.

استحضار رحمة الله المجانية تحتاج إلى دعوة منا، هذا لا يعني أن الله لا يستطيع بل يغدق متى يشاء وعلى من يريد، هذه الدعوة تكون بالاساس برغبة حقيقية منا لأننا دخلنا في توبة كبيرة على خطايانا، هذه التوبة هي التي تتسبب باستحضار رحمة الله.

مريم المصرية عرفت خطيئتها فسعت أن تتوب، بل أكثر من ذلك فقد عرفت أن جسدها سبب لها شهوات أوقعتها في الخطيئة فلجأت إلى تدريبه بالنسك والصلاة كي يتهذب من عشوائتيه في التحرك فيسبب برغباته الخطيئة.

وهنا، في هذا الأحد، نتعلم، في طريقنا إلى القيامة، أن نعرف ضعفاتنا وأسبابها، والتي هي السبب في إعاقتنا أن نكون من أهل القيامة، فنجاهد ضد هذه الضعفات بطريقة بناءة، وهذا الامر لا يكون بتهاون بل بالاعتراف اننا ضعفاء ونحتاج إلى توبة جدية وقاسية على ذواتنا كي نخرجها من الوادي السحيق التي هي فيه، وادي الخطيئة.

أحبتي، مريم المصرية نموذج للنسك والتوبة وترك الملذات ولنلاحظ أن الله منحها غفران الخطايا بتوبتها وقبلها بأن فتح لها المجال أن تشترك بالجسد والدم الإلهي المقدس قبل مماتها، نحن لدينا نعمة من الله أن نتوب ونتناول الجسد والدم فهل نحن على استعداد أن نترك ملذات الدنيا المفسدة من أجل القداسة؟