المديح الكبير

التاريخ: 
الخميس, 2017-03-30

المديح هو قصيدة طويلة من القصائد الكنسية. هناك آراء مختلفة حول ناظم هذا المديح البديع، غير أن المرجّح اليوم أن ناظمه هو القديس رومانوس المرنم.

المدائح مؤلفة من صلاة النوم الصغرى ثم تسع تسبحات للعذراء ثم المديح. للمديح مقدمة صغيرة تعرف اليوم بالقنداق (ترنيمة مختصرة) وتبدأ “نحن عبيدك يا والدة الإله…” ثم أربع أقسام أو أدوار، كل دور مؤلف من ستة مقطوعات وتسمى أيضا أبيات. المصدر الذي استقى منه الشاعر هذا المديح الرائع هو إنجيل لوقا، حيث الكلام عن بشارة رئيس الملائكة جبرائيل للعذراء مريم (لوقا1: 26-56) . هذا المديح عبارة عن تاريخ حياة السيد المسيح مع الإشارة إلى بعض الحوادث التي رافقتها.

القسم الأول: يحتوي على إعلان الملاك لمريم حَبلها من الروح القدس وحَيرة العذراء من هذا الكلام الغريب. ثم ذهابها إلى نسيبتها أليصابات وأخيرا تعجّب يوسف من هذا الحبل.

القسم الثاني: يشتمل قصة ولادة المخلص وسجود الرعاة وتقديم المجوس للهدايا ثم عودتهم إلى بلدهم. وهرب مريم ويوسف بالطفل إلى مصر ورجوعهم منها ثم على تسليم الطفل إلى سمعان الشيخ.

القسم الثالث: يصف بصورة شعرية ممتازة تجديد الطبيعة البشرية من جرّاء ولادة المسيح الفادي وينصح الشاعر المؤمنين بأن يرفعوا عقولهم من الأرض إلى السماء، من حيث نزل الإله وصار على الأرض إنساناً مثلنا ليخلص الإنسان.

القسم الرابع: والأخير فكله مديح لائق بالعذراء مريم التي استحقت أن تكون أما لخالق الكل ثم يختتمه الشاعر بالدعاء إليها لتتشفع فينا لدى ابنها كي يبعد عنا كل الضيقات والمصائب. يبقى أن أقول أن هناك كلمة تتردد كثيرا في هذا التسبيح هي كلمة “افرحي” أو “السلام عليك” وهي مأخوذة من قول الملاك جبرائيل ساعة بادر بالتحية المعروفة للسيدة العذراء لوقا 1: 28.

ما هي علاقة المدائح بالصوم؟ ولماذا يتلى فيه مساء يوم الجمعة عن سحر السبت؟

رتّبت الكنسيّة أن نصلي المديح، بالأصل، في سحر السبت الخامس من الصوم. ويتلى يومها بكلّيته أي الـ24 بيتاً. ثم أُدخل، بعد تقسيمه إلى 4 مجموعات من 6 أبيات، على الأربع أسابيع الأولى من الصوم. وجرى نقله، كما في صلوات الأسبوع العظيم، إلى مساء الجمعة بدل سحر السبت لأسباب رعائية، حيث حضور المؤمنين ممكن أكثر.

ولكن ما هي علاقة المديح بالصوم، ولماذا يُرتّل في سحر السبت؟

يسهر المؤمن، كالعذارى الحكيمات، في الأيّام الأولى من الأسبوع في التوبة والصلاة والصوم، ليؤهل ذاته للإتحاد بالعريس الربّ يسوع في المناولة ، يومي السبت والأحد. لذلك فإن ليلة الجمعة – السبت هي ليلة الزفاف الليتورجي، والزيانة لاستقبال الرب.

يقوم المديح ليتورجيًا بالدور الذي أدته العذراء في التجسّد. فالعذراء هي الصلة بين الله والإنسان في التجسّد، هنا المديح يصير أداة الوصل الليتورجية بين أيّام الصوم، أيام الحزن البهيّ، ويوم الزفاف الإلهيّ للمؤمن.

نرتل في المدائح للبتول قائلين “افرحي يا مزيّنة النفوس بزينة العرس”، وهذا ما يحقّقه المديح. إنّه يوشّحنا برداء العرس. حين ينظر المؤمن في العذراء وحين ينشد مرنّماً للعروس الأمّ ، تقوده ترانيم المديح إلى طهارة النفس وتنقله من الحزن البهي إلى فرح الخدر البتوليّ.

إنّنا في المديح نتأمل في محبّة، وتواضع، وطهارة العذراء. ونعاين في ترانيمه صورة العروس الحقيقيّة المدعوين جميعنا إلى الإقتداء بمثلها. في المديح تتمّ أيضاً شفاعة العذراء، وما فينا من غير استحقاق تطهّره شفاعة العروس التي لا عروس لها.

مريم العذراء في صلاة المدائح

في هذا النشيد، نتوجّه إلى مريم العذراء بمدائح وابتهالات تبرز من خلالها علاقاتها بابنها الإلهي مخلّص العالم. فنحيّيها قائلين “السلام عليك…”. فكل ما ورد في العهد القديم عن علاقة الله بالإنسان، تؤمن الكنيسة أنّه قد تحقّق على أكمل وجه في تجسّد ابن الله في أحشاء مريم العذراء، لذلك تدعو مريم بالألقاب التالية:

– سلّم يعقوب (تك 28: 12-13)، لأنّها وصلت السماء بالأرض بولادتها يسوع مخلّص العالم، الذي هو إله وإنسان. وبالمعنى عينه تدعوها “جسرًا ناقلاً بالحقيقة من الموت إلى الحياة” (المدائح، الأوذية الرابعة، 2).

– العلّيقة الملتهبة (خر 3: 1-16)، والأتّون المتّقد (د 31: 26-90) لأنّ الألوهة سكنت فيها ولم تحرقها، والملقط الذي حمل الجمرة الإلهيّة المطهّرة من الخطايا (أش 1: 6–7).

– ندعوها أيضاً في صلواتنا بألقاب متنوّعة، تظهر علاقتها بابنها الإلهي: فهي الفردوس الذي يحوي في وسطه الربّ عود الحياة (تك 2: 9)، وهي المسكن المقدّس (خر 25: 8)، وتابوت العهد الذي كان يحوي وصايا الله لأنّها حوت كلمة الله (خر 26)، وهي المائدة (خر 25: 28-30)، ومائدة الحكمة (أم 9: 1-11)، والجرّة الذهبيّة الحاوية المنّ، الغذاء النازل من السماء (خر 16: 32- 34)، وهي المنارة (خر 25: 31)، وعمود النار الذي يهدي السائرين نحو أرض الميعاد (خر 13: 21) لأنّها ولدت المسيح نور العالم.

– هي جزّة جدعون المندّاة (قض 3: 36-40) لأنّ كلمة الله نزل عليها كالندى وحلّ فيها.

– هي جبل الله المقدّس (أش 2: 2؛ 30: 9؛ مي 4: 8؛ حب 3: 1– 4).

– هي أورشليم الجديدة. ففي العهد القديم، كان الناس يصعدون إلى جبل أورشليم للاستماع إلى شريعة الله، أمّا في العهد الجديد فمريم هي الجبل المقدّس الذي يحوي كلمة الله.

– وهي أيضاً الجبل الذي، حسب نبوءة دانيال، “انفصل عنه حجر، لا بقوّة اليدين”، فسحق الممالك الأرضيّة، وأنشأ مملكة لا تنقض إلى الأبد” (راجع دا 2: 31–45).

– وهي الكرمة التي زرعها الله لتعطي عنقودًا إلهيًّا ثمرة الحياة (مز 80: 16)، وهي الأرض المباركة التي تعطي غلّة وافرة (مز 67: 7).

مريم العذراء تابوت العهد

عند زيارة القديسة مريم إلى نسيبتها اليصابات، وهي تحمل في أحشائها المسيح الربّ. ( لو 1: 39- 56) ذهبت مريم حاملة حضور الله، كتابوت العهد قديمًا، إلى “عين كارم” إنّ ابن الله المتجسّد في أحشاء مريم هو لأليصابات والجنين الذي في أحشائها مدعاة فرح وابتهاج، كما أنّ حضور الله في تابوت العهد جعل داود الملك يثب ويرقص. وسلام مريم، بسبب المسيح الذي تحمله، هو كلام الله. وهذا الكلام هو الذي يملأ أليصابات من الروح القدس ويوقظ الفرح في جنينها الذي يمثّل شعب الله الذي ينتظر خلاص الرب. مريم تظهر هنا حقًّا أّم الربّ. الأمّ وابنها متّحدان في الرسالة. كلام الأمّ ينقل كلام ابنها ويمنح الروح القدس لأليصابات. هذه الوحدة بين الأمّ وابنها تؤكّد حقيقة التجسّد. كلمة الله أخذ جسدًا من مريم العذراء، إنّه حقًّا ابن مريم، ومريم هي حقًّا أمّ كلمة الله.

أليصابات، وقد امتلأت من الروح القدس، أنشدت لحضور المسيح في أحشاء مريم، على غرار أولئك الذين كانوا يسبّحون الله أمام تابوت حضوره في المَقْدِس. الروح القدس يقود قلب الإنسان إلى التسبيح هذا الهتاف الذي تطلقه أليصابات أمام ظهور الخلاص النهائي في مريم هو هتاف فرح بمجيء المسيح وبكثرة الأبناء الذين سيولدون إلى الإيمان به: “إهتفي أيّتها العاقر التي لم تلد، اندفعي بالهتاف واصرخي أيّتها التي لم تتمخّض فإنّ بني المهجورة أكثر من بني المتزوّجة، قال الرب” (أش 54: 1).

مريم العذراء “المباركة في النّساء”

“مباركة أنت في النساء ومبارك ثمرة بطنك”. إنّ اليصابات، بقولها إنّ مريم ويسوع هما مباركان، تعني أنّهما موضوع بركة الربّ، وتشكر لله ما صنعه لهما وما صنعه لنا بواسطتهما. فالبركة هي نشيد شكر لله. مريم ويسوع هما مباركان، أي إنّهما يشتركان في بركة الربّ ويسهمان في قصده الإلهي. إنّها تحيّي مريم العذراء “المباركة” وتحيّي فيها “المبارك” اللذين يأتيان باسم الرب، إنّها تحيّي في مريم العذراء أمّ المسيح الملك، الملكوت الآتي.

مريم العذراء “أمّ ربّي”

في مريم العذراء لم يعد الربّ المخلّص قدرة تأتي إلى الإنسان من الخارج بل صار شخصاً متجسّدًا في أحشاء مريم العذراء. أليصابات تقول عنه إنّه “ربّي”. ومريم هي “أمّ ربّي”. هتاف أليصابات إعلان إيمان بألوهية المسيح. ومن ألوهية المسيح تتّخذ مريم العذراء أشرف لقب لها، كما جرى في مجمع أفسس، لقب “والدة الإله”، لأنّها ولدت المسيح الذي هو الربّ ابن الله.

مريم العذراء المؤمنة

طوبى للّتي آمنت بأنّه سيتمّ ما قيل لها من قبل الرب”. مريم العذراء آمنت ببشارة الملاك جبرائيل لها بأنّها ستلد ابنها يسوع بقدرة الروح القدس.

مريم العذراء التي بها صنع الله القدير العظائم

جوابًا على أقوال أليصابات، أنشدت مريم نشيدًا تعظّم فيه الله الذي صنع بها عظائم لشعبه: “تعظّم نفسي الرب…” (لو 1: 46-55). الفكرة الأساسية التي يدور حولها هذا النشيد هي أنّ عظمة الله تظهر في ضعة الإنسان. فالخلاص لا يأتي من الإنسان بل من الله، كما أنّ المسيح لم يأت “من مشيئة رجل” بل “من الله” (يو 1: 13).

“جميع الأجيال تغبّط مريم العذراء لأنّ القدير صنع بها عظائم”

لا تنسب مريم العذراء لذاتها أيّ مجد. يكفيها فخرًا أنّ الله اختارها ليصنع بها عظائم الخلاص ويأتي منها المسيح. ولكنّ شخصها ليس غريبًا عن تلك العظائم الخلاصية. فهي أمّ المخلّص، وقد أسهمت في الخلاص بقبولها أن تصير أمّ المسيح: “ليكن لي بحسب قولك”. لذلك تغبّطها جميع الأجيال، وتكرّمها الكنيسة في صلواتها وفي كرازتها.

لماذا المدائح للعذراء؟

لأن الله أرسل الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل تسمّى الناصرة، إلى القديسة العذراء. نحن لسنا بافضل من الملاك لذلك نتجمع اليوم حول العذراء. لأن الملاك دخل إليها، وقال لها: “السلام عليك يا ممتلئة نعمة، الربّ معك”… نحن الآن في المدائح نردد ما قاله الملاك للقديسة مريم.

لأن حسب قول الملاك “الروح القدس حلّ عليها، وقدرة العلي ظلّلها، ومن أجل ذلك فالمولود منك سيُدعى قدّوسًا وابن الله”. افلا نجتمع لنكرم من لها هذه الصفات خاصة وان رضاها وموافقتها ومشاركتها الفعلية كانت مطلوبة فأعلنت ألا نكرم من تم بواسطتها بدء خلاصنا إذ قالت “أنا أمة الربّ. فليكن لي بحسب قولك”… إنّ لفظة “أمة الربّ”، تعني في الكتاب المقدّس اختيارًا من قبل الله لرسالة خاصّة، وفي الوقت عينه استسلامًا من قبل الإنسان وخضوعًا لتحقيق تلك الرسالة. لذلك تضيف مريم: “فليكن لي بحسب قولك”، مشيرة بذلك إلى رغبتها في إسهامها الفعلي في تحقيق القصد الإلهي. حوّاء المرأة الأولى رفضت الانصياع لأمر الله. أمّا مريم فقد قبلت قول الله وخضعت لقصده، وأتاحت لكلمة الله أن يتجسّد فيها ويظهر منها للعالم.

تعابير كتابية في صلاة المدائح

نورد في ما يلي مقتطفات التعابير الموجهة لأمنا والدة الإله العذراء مع الإشارة إلى المراجع الكتابية التي استلهمها الناظم ليصف والدة الاله:

– الأم الملكة (مزمور 45: 9)

– كتاب للمسيح حي مختوم بالروح (إشعياء 29: 11)

– بلاط للملك الوحيد (مزمور 45: 15)

– عرش ناري للضابط الكل (دانيال 7: 9)

– أنبتت الوردة التي لا تذبل (حزقيال 47 :12 ومزمور 1: 3)

– ولدتِ التفاحة العطرة (نشيد الأنشاد 7: 8)

– يا سوسنا (نشيد الأنشاد 2 :2 و16)

– ينبوع (نشيد الأنشاد 4: 12)

– مثل ارض لم تُفلح أبدًا (ارميا 26: 18 وميخا 3: 12)

– مائدة حيّة حاوية خبز الحياة (1 ملوك 7: 48)

– ولدت فتى لا عيب فيه (لاويين 21: 17-18 و21)

– حملَت حملَ الله (يوحنا 1: 29)

– يا صبحًا منيرًا (رؤيا 22: 16)

– جلبَت لنا المسيحَ الشمس (مزمور 84: 11، ملاخي 4: 2)

– يا مسكن النور (مزمور 132: 13)

– الباب الأوحد الذي اجتازه الكلمةُ وحده (حزقيال 44: 1-2)

– إن يسوع… الجالس بمجدٍ على العرش الإلهي (إشعيا 6: 1 و يوحنا 12: 14)

– يسوع… وردَ على سحابةٍ سريعة (إشعيا 19: 1)

– يا منارةً وإناءً حاويًا المنّ (خروج 31: 8)

– يا سلّمًا أصعدَت الجميع (تكوين 28: 12)

– يا عمقًا لا يُدرك (ايوب 11 :7)

– يا علوًّا لا يوصف (ايوب 22: 12)

– يا مَن ضفرَت للعالم إكليلاً (رؤيا 12: 1)

– يا مَن خلّصت العالم من طوفان الخطيئة (تكوين 7 :7)

– يا خِدرًا منيرًا (مزمور 45: 13)

– يا مركبة نارية للكلمة (2 ملوك 2: 11)

– يا فردوسًا حيًا حاويًا في وسطه الرب شجرة الحياة (تكوين 2: 9)

– يا مدينةً ملِكِ الكلّ (دانيال 9 :19)

– يا جبَلاً لم يُقتطَع منه (دانيال 2: 45)

– لقد قطرَ منكِ الندى فأخمد لهيبَ عبادة الأوثان (دانيال 3: 19-30)

– أيتها الجزة المندَّاة التي شاهدها جدعون قديما (قضاة 6: 38)

– يا عليقة غير محترقة (خروج 3: 2)

– يا سحابة منيرة (متى 17: 5)

– إن الفتية المتألهي العقول لم يعبدوا الخليقة دون الخالق بل وطئوا وعيد النار بشجاعة (دانيال 3: 19-30)

– يا كرمة حقيقية أينعت عنقودا ناضجا (إشعيا 27: 2)

– يا عصًا رُمز لها (عدد 17: 8)

– يا درجًا فيه كُتِبَ الكلمةُ بإصبع الآب (مزمور 40: 7 وحزقيال 3 :1-3)

– إن ولادة والدة الإله قد صانت الفتية الأطهار في الأتون (دنيال 3: 19-30)

– إن موسى أدرك في العليقة سر ولادتك (خروج 3: 2)

– والفتية سبقوا فصوروا ذلك… بانتصابهم في وسط النار وعدم احتراقهم (دنيال 3: 19-30)

– إننا قديمًا قد تعرينا بالخديعة (تكوين 3: 7)

– نحن… الجالسين في ظلام الزلات قد أبصرنا النور (إشعيا 9: 2)

– بها ارتقينا من الارض إلى العلاء (تكوين 28: 12)

– يا كوكبا لا يغيب (2 بطرس 1: 19)

– كوكبا… مُدخِلا إلى العالم الشمس العظيمة (حزقيال 44: 2)

– يا من فتحت عدنا المغلقة (تكوين 3: 23-24)

– يا عامودا ناريا يقود البشر إلى الحياة العلوية (خروج 13: 21)

– يا من هي وحدها جميلة في النساء (نشيد الأنشاد 1: 8)

– يا تابوتًا (2 صموئيل 6: 9 و11 مقارنةً مع لوقا 1: 43 و56)

– تابوتًا متنفسًا حاويًا في وسطه الرب عود الحياة (عبرانيين 9: 4)

يبقى أن نكرر أن سَرد صفات الكلية القداسة في كل مديحٍ، مساءَ كل جمعةٍ من هذا الموسم المبارك يؤدّي بنفوس المصلّين إلى التشبّه بوالدة الإله، وهكذا تتصاعد المدائح لتطال عذراءين اثنتين: مريم العذراء، والكنيسة العذراء المجاهدة في صحراء الصوم إلى أن يطلّ العريس المرفوع على الصليب.