مكتوب صاحب السيادة المتروبوليت فينيذيكتوس لعائلة الراقد توما يغنم

التاريخ: 
الاربعاء, 2017-03-29

الأبناء الأحباء
عائلة الراقد توما يغنم المحترمين
سلام وبركة ونعمة....

أكتب إليكم اليوم بحزن وألم كبيرين لرحيل شيخنا الجليل أبا سامر عن ديارنا الأرضية الفانية الى الأخدار السماوية مودعاً إيانا وألم الفراق الجسدي يعتصرنا ولكننا برجاء فرحين لأنه التحق بالركب السماوي فكما جاد بصوته ورتل وسبح لسنوات طوال في الكنيسة الأرضية المجاهدة هاهو ينطلق ليبدأ مجدداً تسبيحه وترتيله مع رهط الملائكة للذي لا تنفك الملائكة تسبحه .
غادرنا أبا سامر تاركاً ثلاثة فتية يشار لهم بالبنان وتاركاً إرثاً من الحب والعطاء والعمل وانكار الذات وبذل ما في الجعبة من أجل المحبة فهنيئاً لك أيها الشيخ الجليل لأنك جاهدت وأكملت السعي وهنيئاً لأبنائك ولنا فخرنا بك وبأننا ننتسب إليك وتنتسب لنا لإنك كنت المعطي المسرور الذي يحبه الرب لإنك كنت أميناً على الوزنة لإنك كنت مبشراً بالكلمة في كل أعمالك كشفيعك توما الرسول .
لن أنسى أبدا ما حييت طيلة السنوات التي جمعتني بك ومساندتك لعمل الكنيسة وعطاياك وهباتك وكل ما قدمت خاصة في دير القديس يوحنا المعمدان في المغطس لن أنسى أنني لم أكن هنا الى جانبك عندما أسلمت روحك لأنني كنت في قبر الخلاص في كنيسة القيامة في القدس الشريف التي لطالما أحببت حيث انتهت اعمال ترميم القبر الخلاصي وتم تدشينه مجدداً وهذا ما منعني يا صديقي أن أكون الى جانبك في لحظاتك الأخيرة ولكنني على يقين بأن الله قد أرسل ملائكته لتحملك اليه فطوبى لك ويا بشراك.

أيها الأحبة وكما يقول رسول الأمم ومعلمها بولس المعظم لا تحزنوا كسائر الذين لا رجاء لهم ونحن لنا في المسيح وقيامته رجاء ويكفي بأن أبا سامر قد رحل عنا في هذه الأيام المباركة الخلاصية التي أعدها الله للبشر ليعيدهم الى فردوس النعيم فافرحوا بالرب وأقول أيضاً افرحوا ولنصل من أجل راحة نفس راقدنا الغالي ليسكنه في مراتب الصديقين والأبرار وليهبكم ويهبنا من بعده أيامنا نصلي بها له وتحيلها بالبركة الروحية مترجين القيامة والحياة الأبدية

فالرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركاً

الداعي لكم بالرب يسوع المسيح
المتروبوليت فينيذكتوس

متروبوليت فيلادلفيا